أخبار وطنية هل يمكن لطائرات «الدرون» اغتيال زعماء المعارضة في تونس؟
بعد ظهور طائرة دون طيّار (صغيرة الحجم) فوق مدينة سوسة واستعمال هذه الطائرة لتصوير أنصار حركة النهضة وعدم اصدار أيّ بلاغ من قبل الحكومة في هذا الموضوع، يتساءل الملاحظون عن أسباب هذا الصمت وخاصّة من قبل رئاسة الحكومة ووزارة الدّفاع مقابل تصريح غير مقنع للملحق الإعلامي لوزارة الدّفاع الذي نفى مسؤولية وزارته واعتبر «الدرون» الصغير (طائرة دون طيّار) بمثابة الـ Cerf Volant..
وإذا كانت حكومة علي لعريض تخاذلت مع انتشار الأسلحة وتفاقم العنف وتفشّي الارهاب فانّ حكومة مهدي جمعة ستكون الحكومة التي التزمت الصّمت عندما برز في سماء تونس أوّل «درون» ولو صغير الحجم وخاصة لم تهتم بالموضوع لإنارة الرأي العام!
وكنت صرّحت منذ سنتين انّ ضابطا أمنيا اعترضني في مساحة تجارية كبرى وأكّد لي انّ الأسلحة تتدفّق على تونس ووزارة الداخلية لاتحرّك ساكنا، كما ذكر انّ أسلحة خطيرة تعبر حدودنا من ذلك اكتشاف مكونات نصف طائرة عمودية.. والغريب أنّ مثل هذا التصريح كان يقابل دائما بالتكتّم التام وعدم الاهتمام!..
وفي هذا السّياق هناك اسئلة يجب طرحها وهي من أدخل هذه الطائرة دون طيّار لتونس؟ هل هي منظمة إرهابيّة؟ وإذا كانت الجهة مدنية كيف يمكنها استعمال «الدرون» دون اعلام وزارة الدّاخلية ووزارة الثقافة إذا كانت في مهمّة إعلامية أو فنّية؟
ثم من تدرّب على التحكّم في هذه الطائرة واستعمالها؟ في أيّ مدرسةوبالأحرى في أيّ بلاد؟ وكيف تمكّنت جماعة من استعمال هذه الطائرة وكيف عبرت بها الحدود والمراقبة الأمنية والديوانية؟
وهل يمكن لهذا النوع من الطائرات الصغيرة أن تستعمل كمنصّات لإطلاق قذائف على السّفارات الغربية ومصالحها أو الوزارات أو بعض المنشآت أو جنودنا البواسل والثكنات؟
ثمّ هل يمكن «لدرون» من هذا النوع استهداف كبار المعارضين الديمقراطيين من نداء تونس أو الجبهة الشعبيّة أو المسار؟
انّ هذه الحادثة الغريبة والخطيرة تستوجب متابعة هذا النّوع من الجرائم التي قد تهدّد ما بقي من استقرار في تونس علما انّ صمت الوزارات المعنية ساهم في تفاقم الأسئلة والتأويلات مع الإشارة إلى انّ الطائرات دون طيّار لها استعمالات عديدة كالتجسّس والتصوير وإصابة أهداف معيّنة.
أخبار الجمهورية